ابن عربي
112
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ص - « لو رأى ما أحدث النساء بعده ، لمنع النساء المساجد ، كما منعت نساء بني إسرائيل » . فرأوا أن الله لم يعلم أن مثل هذا يقع من عباده ، إذ كان هو المشرع - سبحانه - لا غيره . فرجحوا نظرهم على حكم الله . حتى أن بعضهم كان يغار على امرأته أن تخرج إلى المسجد ، وكان قويا في استعمال إيمانه ، وكانت المرأة تحب إتيان المسجد للصلاة ، وكانت ذات جمال فائق . ويمنعه الخبر الوارد في « تحريم منع النساء من إتيان المساجد » . فيجد في ذلك شدة . فلو قدرت أن يرد الله الحكم لهذا الشخص في هذه المسالة ، لرجح نظره على حكم الله ومنع النساء المساجد . والجائز كالواقع . - فما زال يحتال عليها حتى امتنعت من نفسها من إتيان المسجد . فسر بذلك . فلو استحكم في هذا الرجل سلطان العقل ما غار ، ولو استحكم